همام الفاتح يكتب. ولاء باشري.. بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية الوطني

يمثل رجل الأعمال الشاب ولاء الدين باشري نموذجًا لافتًا لجيل جديد من القيادات السودانية التي تجمع بين الطموح الاقتصادي والالتزام الوطني والمسؤولية الاجتماعية. فمنذ سنواته المبكرة، ارتبط اسمه بحب نادي المريخ، وهو انتماء لم يكن مجرد تشجيع رياضي، بل انعكس في رغبته الجادة في خدمة النادي والمساهمة في تطويره على أسس مؤسسية حديثة.
ينحدر باشري من أسرة عريقة تمتد جذورها في ولايات القضارف وكسلا وحلفا الجديدة، وهي بيئة أسهمت في تشكيل شخصيته العملية المنفتحة على مختلف مكونات المجتمع السوداني. وقد تلقى تعليمه في مدارس القضارف قبل أن يكمل دراسته الجامعية في إدارة الأعمال بجامعة العلوم والتقانة، ثم واصل مسيرته الأكاديمية بنيل دراسات عليا من جامعة ليفربول، ما أتاح له الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
على الصعيد المهني، يقود ولاء باشري شركة “سوداغاز” منذ عام 2017، مستندًا إلى إرث عائلي راسخ في قطاع النفط، حيث تُعد الشركة من المؤسسات الوطنية الرائدة التي لعبت دورًا مهمًا في تطوير سوق المشتقات البترولية في السودان. وتحت قيادته، شهدت الشركة توسعًا في قدرات التخزين والتوزيع، وأسهمت بفعالية في استقرار الإمداد النفطي، خاصة خلال الفترات الحرجة التي مرت بها البلاد.
لكن ما يميز باشري ليس نجاحه في عالم الأعمال فحسب، بل حضوره الإنساني والمجتمعي الواضح. فقد كان له دور بارز في دعم المبادرات الخيرية، خاصة مبادرة “أرض الخير” التي ساهمت في إعادة آلاف السودانيين من مصر إلى بلادهم، في خطوة عكست إحساسًا عاليًا بالمسؤولية تجاه المواطنين في أوقات الأزمات.
كما يؤكد في مواقفه العلنية على أهمية دور القطاع الخاص في دعم الدولة، سواء عبر المساهمة في الاستقرار الاقتصادي أو الوقوف إلى جانب المؤسسات الوطنية، وهو ما يعكس رؤية متوازنة تجمع بين العمل الاقتصادي والواجب الوطني.
إن تجربة ولاء باشري تقدم صورة لرجل أعمال لا يكتفي بالنجاح الشخصي، بل يسعى لتوظيف هذا النجاح في خدمة المجتمع والوطن. ومع طموحه في رئاسة نادي المريخ، يبدو أنه يحمل مشروعًا يتجاوز الإدارة التقليدية، نحو بناء كيان رياضي قوي يعتمد على التخطيط والاستثمار والاستقرار المؤسسي.
في المحصلة، يمثل باشري أحد الوجوه الشابة التي تعكس إمكانية النهوض بالسودان عبر تكامل الخبرة، والانتماء، والعمل الجاد، وهي معادلة يحتاجها الوطن في مختلف قطاعاته، سواء الاقتصادية أو الرياضية أو الاجتماعية.


