اعمدة رأي

همام الفاتح يكتب..الولاية الشماليةعام وشهران من الوعود وموسمان زراعيان ضائعان.. أين الإنجاز؟”

بعد مرور سنه وشهرين على تولي حكومة الولاية الشمالية بقيادة الفريق عبد الرحمن مسؤولياتها، يحق للمواطن أن يتساءل: ماذا تحقق على أرض الواقع؟ وما الذي قدمته الحكومة في مقابل ما عاناه المواطن من تراجع في الخدمات الأساسية؟

لقد انتهى موسمان زراعيان وسط أزمة كهرباء خانقة أثرت بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي، وألحقت خسائر كبيرة بالمزارعين ، في وقت كان ينتظر فيه المواطن حلولاً عملية وخططاً واضحة لتأمين الإمداد الكهربائي للمشروعات الزراعية ، لا الاكتفاء بالتصريحات والوعود من قبل حكومة الولاية لأن هذه البلد نفسها زرع فيها من قبل الراجحي بإمكانيات عالية فنجح نجاح منقطع النظير،

أما البنية التحتية، فلا تزال تعاني من تدهور واضح، سواء في قطاع الكهرباء أو الطرق والجسور، وهي مشروعات تمثل أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فكيف يمكن الحديث عن جذب الاستثمار أو تنشيط الصناعة في ظل ضعف الخدمات الأساسية؟

وتبرز علامات الاستفهام كذلك حول أداء عدد من الوزارات، وعلى رأسها الزراعة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية، التي لم يلمس المواطن منها إنجازات تتناسب مع حجم التحديات والإمكانات التي تمتلكها الولاية نطالب وزراء تلك الولايات بعقد مؤتمرات صحفية لعرض إنجازاتهم أو أي يحفظوا ماء وجههم بتقديم استقالتهم.

كما يثار جدل واسع حول أداء وزارة المالية، إذ يتساءل المواطنون بالولاية عن مصادر زيادة إيرادات الخزينة، وكيفية توظيفها، وما هي المشروعات التنموية التي انعكست على حياة الناس. وتري النخب بالولاية أن التركيز على شعارات مثل دعم المجهود الحربي لا ينبغي أن يكون بديلاً عن تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الشفافية، وتقديم كشف حساب واضح للرأي العام حول الإيرادات وأوجه الصرف.

ولا يمكن إغفال ملف المشروعات المصاحبة للسد مروري ، الذي ظل أحد أبرز الملفات التي ينتظر المواطنون معرفة ما تحقق فيه، ولماذا تأخر تنفيذ العديد من المشروعات التي كان من المفترض أن تُحدث نقلة تنموية حقيقية في الولاية وعدد من الولايات

إن المواطن في الولاية الشمالية لا يبحث عن الخطب والشعارات، بل يريد كهرباء مستقرة، وطرقاً آمنة، وجسوراً تربط المناطق، وخدمات صحية وتعليمية أفضل، ودعماً حقيقياً للزراعة والاستثمار.

 فالحكومات تقاس بإنجازاتها، لا بوعودها، وبما تقدمه للمواطن، لا بما تقوله في وسائل الإعلام.

اليوم، أصبحت الحاجة ملحة إلى مراجعة شاملة لأداء حكومة الولاية، وتقييم موضوعي لما تحقق وما أخفق، مع وضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات سياسية، لأن التنمية الحقيقية تبدأ من تلبية احتياجات الناس، لا من تكرار الشعارات والجدير بالذكر أن لدي الولاية موارد ضخمة

النيل الإلكترونية

يزدحم الفضاء الالكتروني بالأخبار، وناقليها؛ بجدّها وجديدها.. فما الجديد إذن؟! هي (صحيفة النيل الإلكترونية) وكالة إخبارية مساحتها للكلمة الصادقة، ولا غيرها..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى