
النيل الإلكترونية-البحر الاحمر
أجاز مصرف البلد، خلال انعقاد جمعيته العمومية الثالثة والثلاثين (العادية وفوق العادة) بمدينة بورتسودان، خطة “الاستجابة والتعافي”، فيما قرر إرجاء البت في زيادة رأس المال المصرح به لمزيد من الدراسة بالتنسيق مع بنك السودان المركزي.
وشهد الاجتماع، الذي انعقد بصالة الأمل، حضوراً لافتاً من المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة، حيث تمت المصادقة على التقارير المالية للأعوام 2022 و2023 و2024، إلى جانب انتخاب مجلس إدارة جديد للدورة (2026 – 2029).
أداء قوي قبل الأزمة
واستعرض رئيس مجلس الإدارة، محمد حسين أحمد حامد، مؤشرات الأداء المالي بنهاية عام 2022، موضحاً أن إجمالي الموجودات بلغ 63.2 مليار جنيه، فيما وصلت الودائع إلى 41.8 مليار جنيه، مع تحقيق نمو في التمويل بنسبة 85%، خُصص لدعم قطاعات الصادرات والصناعة والزراعة، مع الحفاظ على نسبة تعثر منخفضة عند 1.58%.
تداعيات الحرب وإدارة الأزمة
وتناول التقرير تأثيرات الحرب منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى خروج 18 فرعاً بولاية الخرطوم عن الخدمة، إضافة إلى تعرض المقر الرئيسي وعدد من الفروع لأعمال نهب وتخريب.
ورغم تلك التحديات، نجح المصرف في الحفاظ على استقراره التشغيلي والمالي عبر تنفيذ خطة طوارئ شملت نقل العمليات والخوادم إلى بورتسودان، حيث سجلت الموجودات بنهاية 2023 نحو 64.3 مليار جنيه، في مؤشر على تماسك الأداء.
خطة 2024: التحول الرقمي والتعافي
وأقرت الجمعية الميزانية التقديرية لعام 2024، مستهدفة تحقيق صافي ربح يبلغ 1.2 مليار جنيه، عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل:
تطبيق نظام (FLEXCUBE) لتعزيز السيادة التقنية
تطوير الخدمات المصرفية الرقمية وتطبيقات الهاتف المحمول
ترشيد الإنفاق والتوسع في المناطق الآمنة، بما في ذلك افتتاح فرع جديد بمدينة عطبرة
رأس المال والحوكمة
وفيما يتعلق برأس المال، قررت الجمعية فوق العادة تأجيل النظر في زيادته إلى 140 مليار جنيه، مع تفويض مجلس الإدارة الجديد لإجراء الدراسات اللازمة واتخاذ القرار المناسب في وقت لاحق.
دعم العاملين والمسؤولية المجتمعية
وأقر المصرف صرف حافز استثنائي بنسبة 50% للعاملين، استجابة للظروف الاقتصادية، إلى جانب تخصيص موارد لدعم قطاعي الصحة والتعليم ضمن برامج المسؤولية المجتمعية.
التزام بالاستمرارية والتعافي
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي، عبد الله إدريس العباس، أن المصرف يواصل تعزيز موقعه رغم التحديات، مشيراً إلى أن إجازة الميزانيات وإعادة تشكيل مجلس الإدارة تمثل دفعة قوية لدعم الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع توجهات بنك السودان المركزي في مجالات الإصلاح المصرفي والتحول الرقمي بحلول عام 2026.

