وعد الحق امين يكتب: محمد بشير يكتسح القاهرة بحفل جماهيري ضخم وسط غياب فنانين مصر!؟

في قلب القاهرة، وفي ليلة كانت أشبه ببركان جماهيري مشتعل، عاد الفنان السوداني محمد بشير الدولي ليشعل الساحة الفنية من جديد، ويُعلن بصوته وأدائه أن “الغياب لا يعني النهاية، بل هو صمت يسبق العاصفة”. عاد الرجل… ولكن لم تكن عودته عادية. فقد أحدثت هذه العودة “ارتجاجاً” واضحاً وسط بعض الفنانين، لدرجة أن الغيرة والحسد خرجت من بين الكواليس إلى العلن، وتجلّت بوضوح في تصرفات لا تخفى على المتابعين
في أول حفل جماهيري له بمصر بعد عودته، ضرب محمد بشير بقوة، وأثبت أن الحب الحقيقي لا يُشترى، وأن الجمهور لا يُخدع. فمنذ التاسعة والنصف مساء وحتى الواحدة والنصف صباحاً، كان الجمهور يهتف، يرقص، يتمايل طرباً مع فنانهم الذي غنّى لهم من القلب، فغنوا معه من أعماقهم. واللافت، أن هذا الحفل كسر كل التوقعات، وشهد حضوراً ضخماً غير مسبوق في حفلات الفنانين السودانيين بمصر. لا أحد يستطيع إنكار أن هذه الليلة كانت علامة فارقة، وكانت “رسالة” واضحة لمن أراد أن يتجاهل أو يستخف.
الغريب في الحفل؟ غياب شبه تام لمعظم الفنانين السودانيين المقيمين في مصر، وكأن النجاح أصبح يُقلق، وكأن الفرح يجب أن يُحاصر بالحقد. في العادة، وفي مثل هذه المناسبات، نرى الفنانين يتسابقون للتهنئة والمجاملة والحضور… لكن هذه المرة، ساد الصمت وتحدث الغياب. باستثناء النخبة الراقية: الفنان شيكو خالد ، والفنان خالد زنقولا، والإعلاميين مودة، حازم حلمي، والشاعرة الجميلة زوبه طاشين، الذين حضروا وأكدوا أن الأصالة لا تموت، وأن الفن ليس فقط صوتاً، بل موقف ووفاء ومساندة.
محمد بشير لم يرد على أي تصرف صبياني أو خبث فني، لأنه يدرك تماماً أن الرد لا يكون بالكلام، بل بالفعل. كانت ليلة الحفل هي الرد الصاعق، والنجاح الجماهيري الذي فاق كل التوقعات كان كفيلاً بأن يُسكت كل الأصوات التي حاولت النَيل منه أو التقليل من قيمته.الفن موقف..ومحمد بشير اختار أن يكون “قائد الصف” لا تبع القطيع في وقت يبحث فيه البعض عن الضوء حتى لو سرقوه، يخلق محمد بشير نوره الخاص. وفي زمن اختلطت فيه المجاملة بالنفاق، والتهنئة بالحسابات الشخصية، اختار أن يظل نقيًا، حرًا، وأن يصنع الفرح دون أن ينتظر مقابلًا من أحد.
أخيرًا…الدرس الذي قدمه محمد بشير أمس هو أن الموهبة الحقيقية لا تموت، وأن الفنان الحقيقي لا يُقاس بعدد التهاني التي يتلقاها من أقرانه، بل بكمية الحب التي يحصدها من جمهوره. الجمهور قال كلمته… والجمهور لا يُجامل.
كسرة :
هل هذا الحفل سيغير شيئًا في مواقف الفنانين؟ أم أن الغيرة ستشتعل أكثر؟ الزمن كفيل بالإجابة… لكن ما نعرفه الآن، أن محمد بشير عاد… وبقوة.